مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

403

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بالإخلال به نسياناً ، وإن أريد به ما يوجب الإخلال به عمداً بطلان الحجّ كما ذهب إليه آخرون ، فالتلبية ركن . الرابع - وجوب التلبيات الأربع : اتّفق الفقهاء على وجوب التلبيات الأربع في الإحرام ( « 1 » ) ، كما صرّح به غير واحد من الفقهاء ، كالشيخ الطوسي وغيره ( « 2 » ) ، وأنّ الزائد عليها مستحب . قال المحقق النجفي : « من واجباته [ / الإحرام ] التلبيات الأربع بلا خلاف في أصل وجوبها في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص التي سيمرّ عليك بعضها ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على عدم وجوب الزائد ، بل عن الأوّل منهما أنّه إجماع أهل العلم » ( « 3 » ) . ويدلّ عليه روايات مستفيضة : منها : صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام : « التلبية أن تقول : لبيك اللّهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك - إلى أن قال : - واعلم أنّه لا بدّ لك من التلبيات الأربع التي كنّ أوّل الكلام ، وهي الفريضة ، وهي التوحيد ، وبها لبّى المرسلون » ( « 4 » ) . نعم ، ظاهر الشيخ الطوسي في الاقتصاد وجوب التلبيات الخمس ، حيث قال : « ثمّ يلبّي فرضاً واجباً فيقول : لبّيك اللّهم لبّيك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك ، لك لبّيك بحجّة أو عمرة أو بحجّة مفردة تمامها عليك لبّيك . وإن أضاف إلى ذلك ألفاظاً مرويّة من التلبية كان أفضل » ( « 5 » ) ، بل في

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 293 ، م 72 ، حيث قال : « التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا وبينهم في كونها فرضاً أو نفلًا ، وما زاد عليها عندنا مستحب . . . دليلنا اجماع الفرقة » . الغنية : 156 . التذكرة 7 : 249 . مجمع الفائدة 6 : 195 ، فإنّه قال : « دليل وجوبها الإجماع والأخبار الكثيرة » . وقال العلّامة في المنتهى ( 10 : 227 ) : « التلبيات الأربع واجبة ، وشرط في الإحرام للمتمتّع والمفرد ، فلا ينعقد إحرامهما إلّا بها أو بالإشعار للأخرس مع عقد قلبه بها ، وأمّا القارن فإنّه ينعقد إحرامه بها أو الإشعار أو التقليد لما يسوقه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » . ( 2 ) الكافي في الفقه : 193 . المبسوط 1 : 316 . المهذب 1 : 215 . السرائر 1 : 536 . الشرائع 1 : 245 . الدروس 1 : 347 . المفاتيح 1 : 315 . العروة الوثقى 4 : 663 ، ووافقه المعلّقون عليها . تعاليق مبسوطة 9 : 280 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 215 . ( 4 ) الوسائل 12 : 382 ، 383 ، ب 40 من الإحرام ، ح 2 . ( 5 ) الاقتصاد : 447 - 448 .